القاضي التنوخي
159
الفرج بعد الشدة
188 المأمون يغضب على فرج الرخّجيّ ثمّ يرضى عنه ، ويقلّده فارس والأهواز وكان [ 100 م ] المأمون قد غضب على فرج الرخّجيّ « 1 » ، فكلّمه عبد اللّه بن طاهر ، ومسرور الخادم « 2 » ، في إطلاقه . قال فرج : فبتّ ليلتي ، فأتاني آت في منامي ، فقال لي : لمّا أتى فرجا من ربّه فرج * جئنا إلى فرج نبغي به الفرجا فلما كان من الغد ، لم أشعر إلّا واللواء قد عقد لي على ولاية فارس والأهواز ، وأطلق لي خمسمائة ألف درهم معونة . فإذا أبو الينبغي الشاعر على الباب ، وقد كتب هذا البيت في رقعة . فقلت له : متى قلته ؟ قال لي : البارحة ، [ في الوقت الّذي رضي عنك فيه ] « 3 » . فأمرت له بعشرة آلاف درهم .
--> ( 1 ) أبو الفضل فرج بن زياد الرخجيّ : ترجمته في حاشية القصّة 129 من الكتاب . ( 2 ) أبو هاشم مسرور الخادم ، الملقّب مسرور الكبير : كان يخدم المهديّ وكان يرافقه في سفرته التي مات فيها بماسبذان سنة 169 ، ثم خدم الرشيد ، وكان يرافقه في سفرته التي مات فيها بطوس سنة 193 ، وكان أثيرا عند الرشيد ، موضع سرّه ، ومنفّذ أمره ، وهو الذي قتل جعفر البرمكيّ بأمره ، ولما اعتقل البرامكة أمر الرشيد أن يجعل عليهم حفظة من قبل مسرور ، وكان الرشيد يتّهمه بأنّه عين للمأمون عليه ، كما كان يتّهم بختيشوع بأنّه عين الأمين ، واستمرّت حرمته أيّام المأمون والمعتصم ، ومات في أيّامه ( الطبري 8 / 169 ، 295 ، 296 ، 323 ، 339 ، 344 ، 532 ، و 9 / 7 والكامل 6 / 178 ، 207 ، 212 ، 214 ، 307 ، 443 ) . ( 3 ) الزيادة من غ وم .